ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
52
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
في كتابه الفرق والجمع في أبواب الزكاة : كنت بالمدينة فدخل علي بعض أصدقائي ، قال : كنا عند الأمير فتذاكروا أنواع تمر المدينة فبلغت أنواع الأسود ستين نوعا ، قاله الإمام النووي في التحرير ، واللّه أعلم . وفي اللفظ : القصب معتدل في الحرارة يابس ، وفيه قبض يحبس الطبع وهو أحسن من التمر ، انتهى . قال المقري : الموز في الصيف حار رطب خفيف ، ملين للصدر والطبيعة ويولد غذاء جيدا ، وفي الشتاء بارد ثقيل ، دفع ضرره أن يؤكل بالعسل فيعتدل ويفعل كفعله في الصيف ، وهو يؤكل قبل الطعام ومع الطعام ، ولا يؤكل بعده فيكون ثقيلا ، انتهى ، وذكر الفقيه بدر الدين حسين بن أبي بكر الشودي في مختصره : أن الموز حار ثقيل يهيج الرياح والبلغم والمرة والدم وكل علة في الجسم والعروق ويولد البخر ، انتهى ، وعن بعض الحكماء : أن الموز يهيج شهوة الجماع ويزيد في المني إذا أكل ، وقال : والإكثار منه يزيد في الصفراء والبلغم بحسب المزاج ، انتهى ، وقال في اللفظ : الموز حار رطب جيده الكبار النضج الحلو ، ينفع من خشونة الصدر والرئة والسعال وقروح الكليتين والمثانة ويدر البول ويلين الطبيعة ، ويضر المعدة ويزيد في الصفراء والبلغم واللّه أعلم . قال المقرى : الرمان الحلو حار رطب ، جيده الكبار النضج الحلو ، ينفع من خشونة الصدر والرئة والسعال وقروح الكليتين والمثانة ويدر البول ويلين البطن ، ويضر المعدة ويزيد في الصفراء والبلغم ، واللّه أعلم . قال المقري : الرمان الحلو حار رطب ، يلين الصدر ويصح الصوت ويطيب النفس وهو صالح للأمراض ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( ما من رمانة من رمانكم هذا إلا وفيها حبة من الجنة ) ، فينبغي أن يأكل الرمانة كلها بأجمعها ليصادف الإنسان تلك الحبة لتكون شفاء من الداء الكامن في الجوف ، انتهى كلامه . وفي اللفظ : أن الرمان الحلو حار رطب ، وقيل : بارد رطب معتدل ، جيده الكبار ، منفعته يلين الحلق ويصلح للسعال والباه ، ولكنه يضر أصحاب الحميات الحادة ، واللّه